كتب: عبد الرحمن سيد
من قلب دمشق، حمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة سياسية واضحة مفادها رغبة باريس في بدء مرحلة مختلفة مع سوريا، تقوم على دعم سيادتها ووحدتها وتعزيز فرص الاستقرار، مؤكدا أن فرنسا تقف إلى جانب الشعب السوري من أجل بناء دولة "ذات سيادة، موحدة بتعدديتها، وتنعم بالسلام مع جيرانها".
باريس تسعى لتعزيز الاستقرار في سوريا
وقال ماكرون، الإثنين، خلال زيارته إلى العاصمة السورية، إنه جاء إلى دمشق لـ"تأكيد التزام فرنسا بالوقوف إلى جانب الشعب السوري"، مضيفا: "فلنفتح معا صفحة جديدة من الاستقرار والسلام"، في إشارة إلى توجه فرنسي لدعم مسار سياسي جديد وتعزيز الانفتاح على مختلف مكونات المجتمع السوري، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن "تلفزيون سوريا".
وتأتي زيارة الرئيس الفرنسي، التي تستمر يومي 6 و7 من يوليو الجاري، بعد عام من زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى فرنسا، والتي وصفها قصر الإليزيه بأنها كانت أول زيارة لرئيس دولة من الاتحاد الأوروبي إلى سوريا منذ سقوط نظام الأسد.
وأكد الإليزيه أن زيارة ماكرون تندرج ضمن ما وصفه بـ"الدعم الثابت للشعب السوري"، مشددا على أن الرئيس الفرنسي سيجدد خلال وجوده في دمشق التزام بلاده بالحفاظ على وحدة سوريا، ودعم انتقال سياسي شامل وتعددي يضمن حقوق وأمن وتمثيل مختلف فئات المجتمع السوري.
وتحمل الزيارة دلالات تتجاوز الجانب الدبلوماسي، إذ تأتي بعد سلسلة من الاتصالات والمواقف الفرنسية التي ركزت على دعم سيادة سوريا ووحدتها، والدفع نحو مسار سياسي يستجيب لتطلعات السوريين، إلى جانب مساندة جهود تثبيت الاستقرار وإعادة بناء العلاقات بين باريس ودمشق.
ووصل ماكرون إلى سوريا في وقت سابق من الإثنين، ليصبح أول زعيم لدولة غربية كبرى يزور البلاد في ظل قيادتها الجديدة، في خطوة تعكس تحولا لافتا في طبيعة التواصل الدولي مع دمشق خلال المرحلة الراهنة.






